محمد بن زكريا الرازي

94

الحاوي في الطب

قوطولي واحد وهو تسع أواق ، وأطل صوفة بأفيون وجندبادستر معجونين بزيت قد طبخت فيه البزور ويستدخله كثيرا فإنه أجود كلما استدخله إلى فوق وليكن في طرفه خيط يخرجه متى شاء . فليغريوس : أدلك صاحب القولنج دلكا رفيقا طويلا وتدلك ساقاه دلكا شديدا قويا واحقنه بماء قد طبخ فيه الحلبة أو بماء طبيخ الخبازي أو بدهن السذاب والكمون المقلي مع جندبادستر وضمده بضماد فربيون وعاقر قرحا وفلفل ، وإن شئت ادهنها فجيد تمريخه به . « الأعضاء الآلمة » : القولنج يقال على الحقيقة إذا كان حدوثه من خلط بلغمي ويقال بالاستعارة إذا كان من خلط مراري ، ويستدل على المراري أنه يضره استعمال الأدوية الحارة ويجد وجعا ينخس أو يلذع وينتفع بأشياء معتدلة . قال : الأعراض الحادثة في القولنج أن يكون الوجع كثقب المثقب ويخرج مع الثفل خلط غليظ والقيء والغثي والعرق ورياح كثيرة ورجيع منتفخ يطفو على الماء وعدم الاستمراء وقلة الشهوة قبل الوجع ومغس وتمدد في المراق ، والوجع الحادث في المعى إن كان شديدا فهو في الأمعاء الغلاظ وإن كان يسيرا فإما أن يكون في الدقاق أو في الغلاظ إلا أنه خلط يسير جدا . اليهودي : القولنج يكون إما من يبس الثفل والثفل يتيبس إما من يبس الأطعمة أو من شدة حر الكبد أو من أجل حرارة الحمى أو من كثرة صفراء تنزل في الأمعاء ، أو من ريح غليظة أو من بلغم كثير يجتمع في المعى أو من حصى تتولد في الأمعاء أو من يبس البطن وهزاله أو من دود أو من ضعف العضل الذي على البطن ، واعلم أن ما ييبس جميع أجناس النجو فهو قولنج . وقال : لا يحبس النجو والريح ولا يترك الطبع بفرط يبسه لأنه يورث القولنج ، وتعاهد كل نوبة منه قبل كونه ، فالريحي أدم سقيه صاحبه بزورا طاردة للريح ومخرجة للبلغم من حب الصنوبر وشحم الحنظل ، والصفراوي بما يخرجها ويرطب المعى دائما بأطعمة وأدهان وخيارشنبر ودهن لوز حلو ، قال : وجلد النامور « 1 » إذا شد على البطن نفع ، والخراطين تطلق يبس البطن ويسقى منها دانق ، وقد يضمدون بشحم الحنظل والسقمونيا ومرارة البقر تطلى به السرة كلها ، واجعل ماءا حارا في جرة في أسفلها ثقب ويرفع إلى فوق كثيرا وينطل على البطن على موضع الوجع ، فإن حسبت أنه من دود فاسقه ما يخرج الدود ، ومتى توهمت حصاة فاسق الايارج ودهن الخروع فإنه يخرجه . قال : جالينوس في « الترياق إلى قيصر » : القنبرة إذا شويت وأكلت نفعت من القولنج . من « الحقن » لروفس وينسب إلى ج : البقول الباردة واليابسة والهواء البارد يعرض منه وجع القولنج ، وعلاجه بالتكميد والضماد الحار ويداوم التكميد لأن إن كمد قليلا زاد في الوجع لأن يهيج رياحا ولا يبلغ أن يحللها ، واعلم أن القولنج إذا قويت أدويته التي في

--> ( 1 ) لعله : النمور .